بارٌ في السعدون

بارٌ في السعدون
يصدحُ مطربه بذكر الأحياء الموتى

والموتى الأحياءُ
يجترّون الأيام الماضية بلا جدوى!

َفي ليل المخمورين
يصدحُ صوتُ المطرب نشوانَ
- تهانينا والبقيا بحياتك!
- العرقُ
- مغشوشٌ!
- والحبُّ
- وهل بقي حبٌ؟
- الغدر .. وما أدراك؟!

الأضواءُ مُدوِّخَةٌ
ٍوعلى ايقاع أغانٍ هابطة
ٍثمة فتيات رمى بهن الفقرُ على طاولة
في زاوية البارِ
يرقصنَ وسكيرٌ أدرد ينثر دينارا!

جمر النرجيلة مُتَّقِدٌ
ْوتلوّى في النافذة خيط دخان
ْوالسكران
ترنَّح في الدرب إلى المرحاض!

بعد قليل من زمن أوحش ما فيه
أن تدخل بائعة الورد بعمر الورد
ٌنعسى والدنيا غالبة!
وبعد كثير مما يثقل قلب الإنسان
يخرج جندي تأبَّط وردا
تحت ذراع قطعتها حرب ما!

ْالعرق مغشوش في وحشة ليل طال
وفي الخارج بغداد الغافية
ْفي قلب الظلمة والأزبال!
* عبد المحسن السعدون سياسي عراقي وطني ولد في الناصرية سنة 1879، عاصر العهدين العثماني والانتداب البريطاني وتقلد أربع وزارات، انتحر وهو في منصب رئيس الوزراء سنة 1929، وأطلق إسمه على أحد شوارع بغداد الرئيسة، حيث نصب له تمثال سنة 1933 سرق سنة 2013!!
كتبت القصيدة في أحد البارات في شارع السعدون في 17 شباط 2019.






الشعر في أزمة دائمة






تأملات في الشعر

رثاء أخي

فعاليات

رثاء عقيل علي

الشعر االنرويجي
خلال 100 عام

(مختارات)

ساعات

عن السنة الجديدة 2021
وصلاح نيازي
وقصيدة حب إلى الأرض