بعد قراءة الكوميديا الإلهية
من بينِ ركامِ السُّحُبِ النَّرويجيةِ كانَ نداءً هوميريا!
هادراً يتصارعُ فيه البشرُ والآلهة. المصائرُ والوصايا أغساقٌ عالقةٌ بين جنوحنا وخوفنا. تُمَوّهُ جوعَنا الأعمق من إرادتنا. كما لو أني صحوتُ بعد شرابٍ قويٍّ اختزنَتْهُ العصورُ، رأيتُ الجهةَ الثانيةَ من السأم. الجهة التي ينمو الفراغ فيها والريحُ تظفرُ ولا تظفرْ. وبعدما خَفَتَ الضَّحِكُ أي بعد المهرجان الطويل، رأيتُهم يَتمهَّلونَ وراء الستارة : زماني الواقفُ على قَرنِ ثورٍ. والأشياءُ البسيطةُ. والمرأةُ المحروسةُ بالملاكِ المسافرِ بين عينيها.
يُقهقهونَ، ولا أعلم شيئاً آخر يُطفىء اللهب!
يَصمتونَ حتى يكاد الزوال أن يكون قطعة من قلب الرجل!
لم يَعدِ الوقتُ وقتاً ولا الغبطاتُ. كانَ كلُّ شيء هادئاً حتى أقبلَ التمثالُ من وراء الضباب، وضربَ بعصاهُ الأمواتَ فنهضنا وتبعثرتْ قلوبُنا! وثَنّى الملاكُ بالشَّفرةِ نفسِها التي هزَمَتْنا جميعاً!
كان الهواءُ مُنعشاً في الشوارعِ المضاءةِ بالزَّيتْ. والأشرعةُ مُنشَّرةً في الشُّروق.
أنا العبدُ لكلِّ جمالٍ لم أفقَهْ شيئاً!
لكنّي رأيتُ السماءَ واختنقتُ بنار الإرادات المتوارية.
أنا المصلوبُ على خشبة ممتدة بين يأسي ونفسي، وجدتُني عائماً بين الغيوم والدخان! أهرولُ بين ردهاتِ جبلِ المَطْهَرِ بلا مرشدٍ يُرشِدُني وقد امَّحتْ ذنوبي!
 NORWAY