من كتاب الحب

 ْ!ليس عطش السنين

!ولا أنا أرتوي من رضاب الشفتين
!بْين بين

يا أغنية الريح والبردي المائل في الأهوار وسطور البط المهاجر إلى اسكندنافيا. أنت موجة عاصية لا تتكسر على شاطئ ولا تقوم إلى صلاة، بل تدوخ في نكهة القُبلِ لتمضي سكرانة في رعشة الحقول.أنت سكون الغابات وأسرار البحيرات وسحابة لا تهطل إلّا في مستهل الكلام بين شفة وشفة، بين ما يمكن أن أسميه حينما رميتُ شهقةً وراء الجبال فذابت الثلوج وانهمرت الدموع. وما يمكن أن أشير إليه نسغاً صاعداً قبل اطلالة الحدائقيِّ وبعد سقي الكروم.

أنتِ الطريق الواضح إلى لا مكان

النوم الهاديء في رعدة المقرورين

المثل الذي أطلقه حكيم عائد من الحب

وحفظه الصقر في بلاد الطير

وردَّدَهُ العصفور الخائف في بلاد الصقور

وغناه بلبل وحيد مستغرق في أناشيده

ونسيته أنا وجهاً لوجه في سمو طلعتك

أيتها الساهية نهدك يلعب بي

أيتها الماضية كطعنة نجلاء حاجبك يخطف مهجتي

أيتها المطمئنة بين ذراعيَّ عطرك يشيلني

وأحمر شفاهك الخجلى يكسر حدة الأفق

ايتها السارحة وراء النجوم لا ترسلين نظرة إلا ونسيت في الطريق إلى المعجزات براهينك!

الغزال في مشيتك

القرنفل في رقدتك

الحبق همسك

تلتم آلهة الحب في لحظك وتتفرق في قرابين وعدك، وإذا صادفهم أحد بعد انفضاض سامرك قالوا كنا في محفل الحب ثم انقلبنا إلى معابدنا تماثيل جامدة تحدق ببلاهة إلى المجهول.

إحاطة السعف تحيطك ذراعي وأتوجك بقداح بعقوبة مليكتي حتى يجن الليل وآخذك إلى فندق في الضواحي وتهمسين في السرير أطبق أثري على اثرك في تعاقب الزمان والمكان.