paris3

مَسَلَّةُ حمورابي المحفوظة في متحف اللوفر بباريس 2010.
مصنوعة من حجر الديوريت الأسود كتب عليها 282 مادة قانونية. ونحت في أعلى المسلة الإله شمش (إله الشمس) متربعاً على عرشه. يسلم العصا وحبل القياس (رموز وشارات الحكم في بلاد ما بين النهرين) إلى الملك حمورابي سادس ملوك بابل.

جثا التلاميذ الفرنسيون على ركبهم حول المسلة يُنعمون النظر فيها. مُصغين إلى صوت معلمتهم. دوَّنوا في دفاترهم ما قالته عن عظمة المسلة وريادتها في القانون البشري في العالم القديم.

في الحقيقة كانت سبقتها مخطوطات أور نمو وأشنونا ولبت عشتار. لكن شريعة حمورابي 1790 ق.م تعتبر متكاملة لجميع أوجه الحياة في بابل. وتُعاقب من ينتهك القانون.

فقد ركزتْ على السرقة، والزراعة (أو رعاية الأغنام)، وإتلاف الممتلكات، وحقوق المرأة، وحقوق الأطفال، وحقوق العبيد، والقتل، والموت، والإصابات. وتختلف العقوبات على حسب الطبقة التي ينحدر منها المنتهك لإحدى القوانين والضحية. ولا تقبل هذه القوانين الاعتذار، أو توضيح للأخطاء إذا ما وقعتْ.
على العكس من بقية ملوك تلك الفترة، فلم يزعم حمورابي أنه سليل آلهة أو ذو ذات إلهية، إلا أنه وصف نفسه بخليل الآلهة.

كم تمنيتُ حينئذٍ لو أن المسلة محفوظة في المتحف العراقي. ويتحلق حولها مثل تلاميذ المدارس الفرنسية، تلاميذ وطلبة المدارس والمعاهد والجامعات العراقية. والزوار من كل الأعمار!
ولكن ..!